القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

20

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

إلى نصف كرة العالم ثم إذا طبق الجفن عاد إليها أو انعدم ثم إذا فتحت العين خرج مثله وهكذا * ودفع بأنهم أرادوا بما ذكروا ان المرئى إذا قابل شعاع البصر استعد لان يفيض على سطحه من المبدأ الفياض شعاع يكون ذلك الشعاع قاعدة مخروطة رأسه عند مركز البصر لكنهم سموا حدوث الشعاع بسبب مقابله للتعين بخروج الشعاع عنها إليه مجازا على قياس تسمية حدوث الضوء فيما يقابل الشمس بخروج الضوء عنها إليه فافهم * ( ثم إن الرياضيين ) اختلفوا فيما بينهم فذهب جماعة إلى أن ذلك المخروط مصمت اى غير مجوف وذهب جماعة أخرى إلى أنه مركب من خطوط شعاعية مستقيمة أطرافها التي تلى البصر مجتمعة عند مركزه ثم يمتد متفرقة إلى المبصر فما ينطبق عليه من البصر أطراف تلك الخطوط ادركه البصر وما وقع بين أطراف تلك الخطوط لم يدركه ولذلك يخفى على البصر المسامات التي في غاية الدقة في سطوح المبصرات ( وذهب جماعة ثالثة ) إلى أن الخارج من العين خط واحد مستقيم فإذا انتهى إلى المبصر تحرك على سطحه في جهتين طوله وعرضه حركة في غاية السرعة ويتخيل بحركته هيئة مخروطية * ( واما مذهب جمهور الحكماء الطبيعيين ) فهو ان الابصار بالانطباع والانتقاش وهو المختار عند أرسطو واتباعه كالشيخ الرئيس وغيره قالوا إن مقابلة المبصر للباصرة يوجب استعدادا يفيض به صورته على الجليدية ولا يكفى في ابصار شيء واحد من حيث إنه واحد الانطباع في الجليدية والا لرئي شيء واحد شيئين لانطباع صورته في جليديتى العينين بل لا بدّ من تأدى الصورة من الجليدية إلى ملتقى العصبتين المجوفتين ومنه إلى الحس المشترك ولم يريدوا بتأدي الصورة من الجليدية إلى العصبتين المجوفتين ومنه إلى الحس المشترك انتقال العرض الّذي